السيد محمد هادي الميلاني

85

كتاب البيع

المصباح محمولة على الغالب ، لأنَّ البيع صادق على مبادلة المال بعوضٍ . وأشكل شيخنا الميرزا : بأنه لو جاز المبادلة بين الملك والحق ، بجعل الأوّل مبيعاً والآخر ثمناً ، لزم انقلاب الملك حقّاً والحق ملكاً . والتالي باطل . بيان الملازمة : أن البيع عبارة عن تبديل طرفي الإضافة وخروج كلٍّ من العوضين عن طرفيّته للإضافة إلى من هو له ، وصيرورته طرفاً لإضافة الآخر ، فإذا وقعت المعاملة بين الملك والحق ، صار ما كان طرفاً للملكيّة طرفاً للحق ، وما كان طرفاً للحق طرفاً للملكيّة . وهذا خارج عن حقيقة البيع « 1 » . وفيه : أولًا : إن أصل المبنى في حقيقة البيع لا يمكن المساعدة عليه . كما تقدّم سابقاً . وثانياً : إنه يرى أنّ الحقّ مرتبة من الملك . وعليه : فإنّ غاية ما يلزم هو اختلاف المرتبة في طرف الإضافة ، ولا محذور فيه أصلًا .

--> ( 1 ) المكاسب والبيع 1 / 93 .